لعل اول مدخل لاي مدينة اوربية هي محطة قطارتها. فالقادم
من قارة اخرى يكون المطار اخر نقطة يودع فيها السماء ليبحث عن القطار المناسب الذي
يوصله الى وجهتة بسرعة وراحة تامة وآمان، وكلفة معقولة . قد تكون القطارات هي الوسيلة
الاكثر استخداما بين المدن البعيدة او الدول المتجاورة بل وحتى غير المتجاورة، خاصة مع وجودة القطارات السريعة التي صارت تربط ما بين الدول الاوربية وتوصلك الى
اي دولة اخرة بمجرد ساعات. غالبا ما يرافق النزول من القطار الى المدينة التي
تقصدها (ربما لاول مرة) شعور بالفرح، فرح الوصول من سفرة متعبة، يخالطه شعور بالقلق او الغربة.
عند الدخول لاي محطة قطارات تستقبلك شاشة الكترونية كبيرة
تعرض فيها الرحلات المغادرة والقادمة، رقم الرحلة، وقت الرحلة، رقم الرصيف. في كل محطة
مجموعة من الارصفة بارقام او بحروف محددة تميز ما بين الرحلات المختلفة والقطارات
المتعددة.
تحتوي المحطة على تسهيلات اساسية للمسافر منها، مكتب
معلومات، مكتب بيع التذاكر. يقدم مكتب المعلومات معلومات -بلغات متعددة- عن افضل الرحلات الممكنة للوصول الى وجهة معينة، وقت الرحلة، كلفتها. يمكن ان يطبع كل ذلك
على ورقة تعطى للمسافر توفر عليه الشرح عند اقتناءك للتذاكر من مكتب بيع التذاكر.
تتوفر ايضاً اجهزة بيع التذاكر المباشر بواسطة الدفع
الالكتروني بالنسبة للمسافرين من ذوي الخبرة، كما يمكن ان تشترى التذاكر مسبقاً عن
طريق شبكة الانترنت. كما تتوفر اجهزة الصراف الالي والتي توفر لك النقد الذي
تحتاجة باستخدام بطاقتك الالكترونية، وغالباً ما تكون على مدار الساعة 24 ساعة، 7
ايام بالاسبوع.
توجد علامات دلالة متعددة اهمها ارقام الارصفة، بوابات
الخروج، المرافق الصحية. كما تتوفر في المحطات عادة مطاعم الوجبات السريعة ومقاهي شرب القهوة والمعجنات.
كما توجد ملصقات وجداريات تبين خارطة المدينة، خارطة
الباصات او المترو، جدول انطلاق الحافلات. كما يوجد في العادة خارج المحطة مباشرة
ساحة للحافلات، مدخل الى شبكة المترو، سيارات الاجرة، الدراجات الهوائية (للاجرة).
تبقى محطة القطار الذكرى الاولى للوصول، والذكرى الاخيرة
للوداع.









لن تكون الاخيرة ما دامت هناك انامل مبدعة سوف ترصد محطات اخرى لخدمة البشرية
ردحذف